المشاركات

أهم تدوينة

السؤال الصعب: كيف تكتشف نفسك؟ 10 خطوات عملية تساعدك!

صورة
الناس عاديون، حتى يكتشفوا أنفسَهم. لن تفتح لك الحياةُ أبوابَها، ولن تفهمَ العالم من حولِك، ولن تترُك أثرًا عظيمًا يبقى بعد رحيلِك، لطالما قررت ألا تقتربَ من كهفِك الأعمق، وتُسلط عليه الأضواءَ لعلّك ترى ما لاتراه، وتصرخ فيهِ تارةً أُخرى رُبما يدُلُك صدى صوتِك عما كُنت تبحثُ عنه. كهفٌ كبيرٌ هجرتَه على مرِّ الأيام، حاكت العناكبُ حولَ أبوابِه شباكًا صدتك عنه كثيرًا. أتعلم! لن تكونَ إنسانًا حقُا إن لم تكن تعرفُ ما حوى باطنُك، ومن لم يعرف نفسَهُ عاشَ مغترباً محجوبًا محرومًا عن نفسِه التي حباه الله إياها!

من أنت؟ ، وماذا تريد؟ سؤالان كفيلان بأن يجعلا عقلَكَ في صراعٍ لا منتهى له، حتى تقترب من نفسِكَ أكثر وتشع أنوارها. من أولِ يومٍ وُجِدَت فيه، وعلى عاتقك مهمةٌ لا تنفكَ عنك وهي أن تعرفَ نفسك أكثر من أي شيء لتحقق غايتك من وجودِك على الأرض..

لا تنتظر أحدًا.. 8 خطوات إرشادية لتعلم نفسك بنفسك

صورة
كم مرة حضرتَ ورشة تدريببية وكلفتك ثمنًا باهظًا ليس من المال فقط، بل من الوقت والجهد أيضًا، دون أن تتعلم شيئًا حقًا؟ أنا عن نفسي، مررت بتجارب كثيرة سيئة، وتعجبتُ مما يفعله الناسُ في التعليم والتدريب، ولذلك لجأت إلى طرقي الخاصة في التعلم واكتساب المعرفة، خاصة أننا في وقتٍ من يظن فيه أنه لا يستطيع تعلم مهارة ما من خلال هذا الفضاء الرقمي الواسع كمن قرر أن يظل فقيرًا في قلب منجم من الذهب..


عندي الآن 23 سنة.. وهذا ما أتمناه من الحياة إذا ما بلغتُ الثلاثين!

صورة
(1)
في لحظة ما، قررت أن أذهب إليه، أدق بابه للمرة الأولى، وأستعدُّ لإخباره عما أكنّه من أحلام وطموحات لا أخبر بها أحدا. جهزتُ حقيبتي، وأوراقي الخاصة التي تحتضن خططي وما ترسمه من أهداف لـ 20 سنة قادمة، واهتممتُ بمظهري أيضًا، بدا كل شيء على ما يرام.

هل التخطيط يقيدك عن العمل أم أنه يجعلك أكثر انطلاقا؟

صورة
في وقتٍ سابق، لو حاولتُ أن أتخيل كم الأوراق التي رسمتُ عليها خططي الشخصية والأفكار التي أردتُ تنفيذها بالمقارنة بعدد الساعات التي عملتُ فيها من أجل تحقيق هذه الخطط، لسقطت كفة الأوراق بالميزان..! كان التخطيط يشغل الكثير من وقتي. أفكر كثيرًا ما الذي أريده؟ وكيف سأحصل عليه ومتى؟ والخطة بطبيعتها تحب التفاصيل، وأن يكون كل شيء واضحًا حتى يدخل دائرة التنفيذ.. لكن للأسف في كل مرة كنتُ أجد أن أمرًا ما غير واضح، وآخر أعتقد أني أحتاجه ولكني لا أودُّ القيام به، غير الأشياء التي احتارت إرادتي فيها، هل أريدها أم لا؟ وعشرات التناقضات التي جعلتني أفكر كثيرًا دون عمل.


إذًا دعنا نتساءل:
لماذا قد تقيد الخطة الإنسان وتعطله ؟
الخطة.. أم السعي أهم، ولمن الأولوية ومتى ؟
كيف تجعل التخطيط يعمل لصالحك، قبل أن يُلقي بوقتك في حفر الخيال؟


هل عملك يطوّرك أم يستهلكك.. كيف تعرف الفرق؟

صورة
كثيرًا ما نسمع أحدهم يقول خبرتي في مجال ما 5 أعوام مثلا، فتسأله أين قضيتها وماذا فعلت فيها، وماذا قدمت وأنتجت، في محاولة لفهم تلك الخبرة وكيف يمكن الاستفادة منها؟ وقد تتعجب كثيرًا حينما تجده مجرد موظف في شركة ما، أمضى 5 أعوام فيها يفعل نفس المهمة ويعالج ذات المشاكل، ويتفاعل في ذات الدائرة!
بالمقارنة مع شخص آخر، تجده قضى عامًا في مجال ما، عمل مع عشرات الفرق والشخصيات، وفي العديد من البيئات والظروف المختلفة، وفي ظل تحديات متجددة، وضعته تحت ضغط إجباري إما أن يتعلم شيئًا جديدًا و يكتسب خبرة تنقله ليمر بهذا التحدي، ويعبر إلى ما هو أكير. أو يستسلم فيسقط ويأتي غيره!

لحظة واحدة .. هل ترى ما أنا أراه؟

صورة
(1)
- ماذا لو جربت أن ترى الأشياء كما يراها الآخرون لا كما تراها أنت؟

أستطيع أن أقولَ لك أنَّ هذه التجربة كفيلة بأن تجيب على العديد من التساؤلات التي تدور في عقلِك نحوَ الأشياءَ والأشخاص. وعلى جانبٍ آخر ستُنعِش الإنسان الذي بداخلك، لتشعر بالآخرين وتتأمل حياتهم. كما أن خوض هذه التجربة أفضل من أن تُطلِق بعض الإتهامات والأحكام، لتريح تفكيرك وتُحرَّم لذة الفهم!

هل جربت يومًا أن تضعَ عُصبةً على عينيك، وتمارس يومك بشكل طبيعي لتشعرَ بما يُعانيه الكفيف في هذا العالم؟ هل جربت يومًا أن تقيّد يديك، وتمنعهما من الحراك، لتدركَ ما يمر به من فقدَ يديه! هل جربت يومًا أن تضعَ نفسك في ظروفِ غيرك؟ محاولاً أن تتعرضَ لكلِ ما تعرضَّ له، متأملاً كل ظرف مرّ به؟!

ما الذي رآه حفيدٌ في جده بعد أكثر من 90 عامًا في الدنيا؟

صورة
إذا التقيته في مجلس ما، قد يحكي لك كيف رأى الضباط الأحرار يستعدون في نادي الزمالك لثورة 1952 وكيف كان معهم قائمًا على خدمتهم، وقد ينسى الحكاية وأطرافها أثناء حديثه فيتوقف فجأة، ويعرج بك إلى جولاته بين البلاد وسعيه لطلب الرزق و لقمة العيش، وقد يخبرك عن مداعبته للملك فاروق وهو لا يزال صبيًا صغيرًا، وقد ينقلك إلى معارك وتجارب أخرى. 

إنه دائمًا ما يقول أن ما حدث معه طيلة حياته لم يحدث لأحد من قبل، إلا أن ذاكرته لا تسعفه، ولا يتذكر من قصصه الملحمية سوى عدد محدود منها. أكثر من 90 عامًا قضاها جدّي في هذه الدنيا (بارك الله في عمره وصحته)، وقد طال الشيب كل شيء فيه إلا روحه فلا تزال مشرقة طيبة.

لن أقصّ حكاية جدي هنا، ولكنّي سأحكي ما تعلمه حفيده منه، حينما اقترب منه أكثر وحظي بصحبته في أوقاتٍ كثيرة. ما الذي يمكن أن أتعلمه ممن قضى عمرًا مديدًا في هذه الدنيا، كيف يرى هذه الحياة؟ ما الذي قد يخبرني به؟..

في السطور القادمة اقترابٌ من حياة جدي الذي يناديه الجميع بـ "الحج سيد" حتى أحفاده.. واستخلاص لأهم ما فيها..


أنا وجدي وملك الموت!

صورة
هذه المرة، ونحنُ نصلي المغرب كنت أسمع همهمات جدي في الصلاة، وكأن طفلا يبكي ويكتم صوته خشية أن يسمعه أحد. بعد الصلاة مباشرة ذكر الله، وطلب مني إحضار هاتفه من تحت الوسادة، لم أجده، فبحثتُ عنه حتى وجدته..

ناولتهُ الهاتف، فقرَّبه من عيناه التي يكاد يبصر بها، رأيته يبحث عن رقم ما، كنت أنوي أن أساعده في البحث، ولكن خطر في بالي أن أنجز مهمة صغيرة وإن احتاجني سأكون بجانبه.

أرى أخي يقترب مني على عجل، ويهمسُ في أذني "جدي، اتصل بحد.. وقاله أنا هموت دلوقتي" قمت فزعًا من مكاني، وأقبلتُ على جدي (والدُ أمي)، رأيته ممددًا على كنبته وينظرُ للسقف ويهمهم..